U3F1ZWV6ZTE0NjE0NjM0MzkxNTI2X0ZyZWU5MjIwMTc1MTE0MDMx

علمتُ أنه يوم الجمعة.. حين يخبرنا البيت أن الطمأنينة ما زالت تسكنه

 علمتُ أنه يوم الجمعة.. حين يخبرنا البيت أن الطمأنينة ما زالت تسكنه

مقدمة

هناك لحظات صغيرة لا تحتاج إلى أحداث استثنائية حتى تبقى في الذاكرة، يكفي أن ترتبط بصوتٍ مألوف أو رائحة بيت أو عادةٍ تتكرر كل أسبوع. في هذا النص الأدبي، نستعيد مع الكاتبة صباحات الجمعة كما عرفتها داخل بيت الأسرة، حيث يتحول صوت الأم، وتفاصيل المنزل، والأركان التي احتضنت سنوات الطفولة، إلى مشاهد نابضة بالحنين، تؤكد أن أجمل الذكريات كثيرًا ما تُولد من أبسط التفاصيل.

علمتُ أنه يوم الجمعة.. نص أدبي دافئ عن صباح الجمعة، والأم، والبيت، والذكريات التي تصنع معنى الانتماء وتبقى في القلب مهما تغيّر الزمن.
بقلم/ دعاء أحمد

علمتُ أنه يوم الجمعة…


صوتُ أمي ينتقل من غرفةٍ إلى أخرى بين النيام:

«هل من غسيل؟!»

تعيد السؤال وتؤكد عليه مرارًا،

لتُخلي مسؤوليتها من الغاضبين صباحًا،

الذاهبين إلى أشغالهم في اليوم التالي

لأنهم نسوا غسل جورب… أو أحد الجوارب.

إنها مديرة المنزل،

ولا تقبل الفوضى التي ما زلنا نُحدثها

حتى بعدما صرنا كبارًا.

منزلي…

لا أعلم لما علاقتي به غريبة،

وكأنه ليس مجرد طابقين يضمان عدة غرف،

تسبقهما مساحة لشبكة العنب

وبعض إنجازاتي النباتية المتهالكة،

وينتهي بعد امتداد النظر بحوشٍ كبير،

تخلفه جنينة متواضعة من اليوسفي والليمون والزيتون،

وشجرة الجهنمية خاصتي

التي راهنتُ على بقائها حيّة مرارًا

ولم تُخذلني



خاتمة

تبقى البيوت الحقيقية أكثر من مجرد جدران وسقف؛ إنها الذاكرة التي نحملها أينما ذهبنا، والأصوات التي لا تغيب عن القلب مهما ابتعدت المسافات. ويذكرنا هذا النص بأن أكثر ما يصنع شعور الانتماء ليس فخامة المكان، بل دفء من يسكنونه، وأن صباحًا واحدًا من صباحات الجمعة قد يكفي ليختصر عمرًا كاملًا من الحب والطمأنينة.




اقرأ أيضًا



الكلمات المفتاحية

  • يوم الجمعة
  • صباح الجمعة
  • ذكريات البيت
  • الأم
  • الحنين إلى المنزل
  • الأدب العربي
  • نص أدبي
  • الأسرة
  • الذكريات
  • الحنين
#يوم_الجمعة #صباح_الجمعة #الأم #البيت #الحنين #ذكريات #نص_أدبي #الأدب #الأدب_العربي #الأسرة #الذكريات #خواطر #منصة_بذور #مدونة_بذور
تعديل المشاركة
author-img

Bozooor بذور

منصة بذور Bozooor هي منصة ثقافية، تعليمية، وتنموية تهتم بنشر العلم والمعرفة في مختلف المجالات: أدب، تاريخ، جغرافيا، طب، صحة نفسية، لغات، قانون، تأملات... إلخ. وذلك لكل الفئات في مصر والوطن العربي. وتسعى لأن تكون منصة رائدة في الحفاظ على التراث وتوليد المعرفة ونشر الثقافة والعلم، ورفع الوعي بين الشباب والكبار وتعزيز قيم المواطنة، الاحترام والتسامح، العدل والمساواة وعدم التمييز، ومناهضة العنف بكل أشكاله وأنواعه سعيًا نحو الارتقاء بالإنسان المصري والعربي في كل مكان.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

هنا نستقبل تعليقاتكم وآرائكم
شكرًا لكم

الاسمبريد إلكترونيرسالة