أغلقتُ الرواية... وتركتُ بطلها يعيش
مقدمة
ليست كل النهايات التي نعرفها سهلة القبول، فبعضها يترك في القلب فراغًا يجعلنا نتمنى لو توقف الزمن قبل لحظة الوداع. أحيانًا، لا نهرب من النهاية لأنها مؤلمة، بل لأننا نريد أن نمنح شخصيات أحببناها فرصة للبقاء، ولو داخل صفحات لم نكمل قراءتها. في هذا النص التأملي، تتحول الرواية إلى استعارة رقيقة عن التعلق، والحنين، ورغبة الإنسان في مقاومة الفقد.
أغلقتُ الرواية... وتركت بطلها يعيش
علمتُ أن البطل سيموت في الفصل الأخير.
أخبرني أحدهم قبل أن أصل إلى النهاية، وقالها ببساطة، كأنها معلومة عابرة.
في تلك الليلة، وصلت إلى الفصل الذي كان يضحك فيه، ويخطط للمستقبل، ويعد المرأة التي يحبها أنه سيعود.
توقفت.
ظللت أحدق في الصفحة طويلًا.
ثم أغلقت الرواية.
وضعتها على الرف، كما هي.
لا لأنني أنكر النهاية...
بل لأنني أردت أن يبقى حيًا، ولو داخل نسخة من العالم لا يفتحها أحد.
ومنذ ذلك اليوم، كلما نظرت إلى الكتاب، تخيلته ما زال يبتسم...
وكلما سألني أحد:
"أنهيت الرواية؟"
أبتسم وأجيب:
لا...
تركتُ بطلها يعيش.
خاتمة
ربما لا نستطيع تغيير نهايات القصص، لكننا نملك دائمًا مساحة صغيرة في ذاكرتنا نحفظ فيها من أحببناهم كما كانوا في أجمل لحظاتهم. فبعض الشخصيات لا تغادرنا بانتهاء الرواية، بل تستمر في الحياة داخلنا، لأن المشاعر الصادقة لا تعرف الفصل الأخير.
اقرأ أيضًا
- العصفور السعيد
- كوكب ثاني... هل فقد الإنسان إنسانيته في عالم اليوم؟
- مقتطفات إنسانية قصيرة
- تأملات في الخوف
- رعب في محطة القطار
- حين يتحول الصيف إلى معركة نجاة
- الأيام العالمية
- الحمامة والقشة
- كوكب ثانٍ... هل فقد الإنسان إنسانيته في عالم اليوم؟
- يستريح الإنسان في كل موطن يشبهه
- الحياة أجمل عندما نعيشها بطريقتنا
- «وكلام».. 12 قصيدة قصيرة جدًا تكشف أسرار الكلمة بين الحب والحكمة والصمت
- العمر ليس مجرد رقم
- حين يتكلم البحر
- أسطورة النسر والأربعين عامًا
- حين يجتمع المسلمون في مكان واحد: ماذا وراء الحج؟
الكلمات المفتاحية
- أغلقت الرواية
- تركت بطلها يعيش
- خواطر أدبية
- نصوص تأملية
- تأملات إنسانية
- نهاية الرواية
- شخصيات الروايات
- التعلق بالشخصيات
- الفقد والحنين
- الأدب والخيال
- مقالات أدبية
- خواطر قصيرة
إرسال تعليق
هنا نستقبل تعليقاتكم وآرائكم
شكرًا لكم